كِتَابُ الشَّهَادَاتِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَالَ عليه السلام لِلَّذِي شَهِدَ عِنْدَهُ: "لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِك لَكَانَ خَيْرًا لَك"، قُلْت: الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ لَمْ يَشْهَدْ عِنْدَهُ بِشَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ حَمَلَ مَاعِزًا عَلَى أَنْ اعْتَرَفَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالزِّنَا، كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ٣ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ أَنَّ مَاعِزًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقَرَّ عِنْدَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ، وَقَالَ لِهَزَّالٍ: " لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَك"، انْتَهَى. ثُمَّ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ هَزَّالًا أَمَرَ مَاعِزًا أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُخْبِرَهُ، انْتَهَى. بِلَفْظِ أَبِي دَاوُد، وَذَكَرَهُ النَّسَائِيّ بِتَمَامِهِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ، وَلَفْظُهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِهَزَّالٍ: "لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِك كَانَ خَيْرًا لَك"، قَالَ: وَهَزَّالٌ هُوَ الَّذِي كَانَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ ابْنِ هَزَّالٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَا هَزَّالُ لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِك كَانَ خَيْرًا لَك"، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ
٣ عند أبي داود في الحدود باب الستر على أهل الحدود ص ٢٤٥ ج ٢، ولم أجد في الصغرى للنسائي هذا الحديث، والله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.