مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَالَ عليه السلام: "إنَّ مِنْ السُّحْتِ مَهْرَ الْبَغِيِّ، وَثَمَنَ الْكَلْبِ"، قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَمِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ: عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عن قيس بن سعيد عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إنَّ مَهْرَ الْبَغِيِّ، وَثَمَنَ الْكَلْبِ، وَكَسْبَ الْحَجَّامِ مِنْ السُّحْتِ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ١ بِسَنَدَيْنِ فِيهِمَا ضَعْفٌ: أَحَدُهُمَا: عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَمِّهِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ سُحْتٌ: أَجْرُ الْحَجَّامِ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ"، انْتَهَى. الثَّانِي: عَنْ الْمُثَنَّى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَالْوَلِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَالْمُثَنَّى ضَعِيفَانِ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: فَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْت السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " السُّحْتُ ثَلَاثٌ: مَهْرُ الْبَغِيِّ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي آخِرِ كِتَابِ الْعِلَلِ٢ وَقَالَ أَبِي: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ هَذَا هُوَ الْقَارِئُ، وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ أَخُوهُ فِيمَا أَظُنُّ، وَالنَّاسُ يَرْوُونَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ: فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عن السائب عن يَزِيدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ثَمَنُ الْكَلْبِ سُحْتٌ، وَمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ سُحْتٍ فَلَهُ النَّارُ" مُخْتَصَرٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَأَعَلَّهُ بِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا، وَقَالَ: إنَّهُ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ لَا يَضْبِطُ مَا يَرْوِيهِ، وَعَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ النَّسَائِيّ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، انْتَهَى.
١ عند الدارقطني في البيوع ص ٣١٩.٢ في باب الإجارات ص ٤٤٤ ج ٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.