للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَحَسَّانُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْتَهَى. وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الطُّرُقِ ذِكْرُ الْأَذَانِ، لَكِنْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ١ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَقْبَلْت مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ عَرَفَاتٍ إلَى الْمُزْدَلِفَةِ، فَلَمْ يَكُنْ يَفْتُرُ مِنْ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ، حَتَّى أَتَيْنَا الْمُزْدَلِفَةَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، أَوْ أَمَرَ إنْسَانًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيْنَا، فَقَالَ: الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عِلَاجُ بْنُ عَمْرٍو بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ، فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا، انْتَهَى.

الْحَدِيثُ الْخَمْسُونَ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام صَلَّى الْمَغْرِبَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ تَعَشَّى، ثُمَّ أَفْرَدَ الْإِقَامَةَ لِلْعِشَاءِ، قُلْت: غَرِيبٌ، وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ ٢ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَجَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَأَتَيْنَا الْمُزْدَلِفَةَ حِينَ الْأَذَانِ بِالْعَتَمَةِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ رَجُلًا، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ، وَصَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَمَرَ - أَرَى - فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، قَالَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ: لَا أَعْلَمُ الشَّكَّ إلَّا مِنْ زُهَيْرٍ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ، قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ إلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْمَكَانِ في هَذَا الْيَوْمِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هُمَا صَلَاتَانِ تُحَوَّلَانِ عَنْ وَقْتِهِمَا، صَلَاةُ الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَا يَأْتِي النَّاسُ الْمُزْدَلِفَةَ، وَالْفَجْرُ حِينَ بَزَغَ ٣ الْفَجْرُ، قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ، انْتَهَى. وَأَعَادَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ إلَى مَكَّةَ، ثُمَّ قَدِمْنَا جَمْعًا فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ، كُلُّ صَلَاةٍ وَحْدَهَا، بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَالْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: طَلَعَ الْفَجْرُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَمْ يَطْلُعْ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ حُوِّلَتَا عَنْ وَقْتِهِمَا فِي هَذَا الْمَكَانِ: المغرب، فَلَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا حَتَّى يُعْتِمُوا، وَصَلَاةَ الْفَجْرِ هَذِهِ السَّاعَةَ"، ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: "لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الْآنَ أَصَابَ السُّنَّةَ، فَمَا أَدْرِي أَقَوْلُهُ كَانَ أَسْرَعَ أَمْ دَفْعُ عُثْمَانَ"، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ"، وَلَفْظُهُ قَالَ: فَلَمَّا أَتَى جَمْعًا أَذَّنَ وَأَقَامَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَعَشَّى، ثُمَّ أَذَّنَ وَأَقَامَ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ عَنْ عُمَرَ ٤ نَحْوَهُ، وَلَمْ يُحْسِنْ


١ في "باب الصلاة بجمع" ص ٢٦٧.
٢ عند البخاري في "باب من أذن وأقام لكل واحدة منهما" ص ٢٢٧ - ج ١،وفي "باب متى يصلى الفجر بجمع"ص ٢٢٨- ج ١.
٣ كذا في - نسخة الدار - أيضاً، وفي نسخة أخرى "يبزغ" [البجنوري] .
٤ وأخرجه الطحاوي: ص ٤٠٩ - ج ١ عن إبراهيم عن الأسود أنه صلى مع عمر بن الخطاب صلاتين مرتين، بجمع كل صلاة بأذان وإقامة، والعشاء بينهما، ثم قال الطحاوي: ما كان من فعل عمر وتأذينه للثانية، لكون الناس تفرقوا لعشائهم، فأذن ليجمعهم، وكذلك نحن نقول، فإذا تفرق الناس عن الإمام لأجل عشاء أو غيره، وكذلك معنى ما روي عن ابن عباس.

<<  <  ج: ص:  >  >>