للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ فِي الْبَيْتِ إلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: كَانَ لَا يَسْتَلِمُ إلَّا الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَ، انْتَهَى.

حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ١ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُ غَيْرَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ، وَاحْتَجَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي "التَّحْقِيقِ" لِأَبِي حَنِيفَةَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ اسْتِلَامَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِ غَيْرُ سُنَّةٍ، بِمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ عَنْ عَبْدِ الله بن بابيه عَنْ بَعْضِ بَنِي يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: كُنْت مَعَ عُمَرَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، قَالَ يَعْلَى: وَكُنْت مِمَّا يَلِي الْبَيْتَ، فَلَمَّا بَلَغْت الرُّكْنَ الْغَرْبِيَّ الَّذِي يَلِي الْأَسْوَدَ مَرَرْت ٢ بَيْنَ يَدَيْهِ لأسلم، فَقَالَ لِي: مَا شَأْنُك؟ قُلْت: أَلَا نَسْتَلِمُ هَذَيْنِ؟ قَالَ: أَلَمْ تَطُفْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقُلْت: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْته يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ - يَعْنِي الْغَرْبِيَّيْنِ -؟، قُلْت: لَا، قَالَ: أَفَلَيْسَ لَك فِيهِ أُسْوَةٌ؟ قُلْت: بَلَى، قَالَ: فَانْفُذْ عَنْك، انْتَهَى. قَالَ فِي "التَّنْقِيحِ": وَفِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ، انْتَهَى كَلَامُهُ.

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: قَالَ عليه السلام: "وَلْيُصَلِّ الطَّائِفُ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ"، قُلْت: غَرِيبٌ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ ٣ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا طَافَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ، فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَيَمْشِي أَرْبَعًا، ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ٤ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَالَ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ، انْتَهَى. وَقَالَ أَيْضًا فِي صَحِيحِهِ٥: "بَابُ صَلَاةِ النَّبِيِّ عليه السلام لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ"، وَقَالَ إسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ: قُلْت لِلزُّهْرِيِّ: إنَّ عَطَاءً يَقُولُ: تُجْزِئُهُ الْمَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ، فَقَالَ: السُّنَّةُ أَفْضَلُ، لَمْ يَطُفْ عليه السلام أُسْبُوعًا قَطُّ إلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: قَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ، انْتَهَى. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ"، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ثَنَا مُنْذِرٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام كَانَ يُصَلِّي لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ، انْتَهَى. وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ فِي "فَوَائِدِهِ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ مَهْدِيٍّ


١ عند مسلم: عن أبي الطفيل البكري عن ابن عباس: ص ٤١٢.
٢ كذا في - نسخة الدار - أيضاً، وفي نسخة أخرى "وحدرت".
٣ عند البخاري في "باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة" الخ ص ٢١٩ - ج ١، وعند مسلم: ص ٤١٠.
٤ عند البخاري في "باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة" ص ٢٢٣.
٥ البخاري: ص ٢٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>