للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، انْتَهَى. وَعِنْد الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ بَدَأَ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ، ثُمَّ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ، فَرَمَلَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ.

الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ: قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالِاضْطِبَاعُ أَنْ يَجْعَلَ رِدَاءَهُ تَحْتَ إبْطِهِ الْأَيْمَنِ، وَيُلْقِيَهُ عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ، وَهُوَ سُنَّةٌ، وَقَدْ نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ"١ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنْ الْجِعْرَانَةِ، فَرَمَلُوا بِالْبَيْتِ، وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، ثُمَّ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمْ الْيُسْرَى، انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَهُ، ثُمَّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ"، وَزَادَ فِيهِ فَاضْطَبَعُوا وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ، الْحَدِيثَ.

حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ ٢ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ أَخْضَرَ، انْتَهَى. وَالتِّرْمِذِيُّ أَخْرَجَهُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ يَعْلَى بِهِ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، انْتَهَى. وَبِالْإِسْنَادَيْنِ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ".

الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: قَالَ عليه السلام فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها: فَإِنَّ الْحَطِيمَ مِنْ الْبَيْتِ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ٣، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ، قَالَتْ: سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحِجْرِ، أَمِنْ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قُلْت: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: "إنَّ قَوْمَك قَصَّرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ"، قُلْت: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا، قَالَ: " فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُك لِيُدْخِلُوا مَنْ شاؤوا، ويمنعوا من شاؤوا، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَك حَدِيثُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ، وَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ لَنَظَرْت أَنْ أُدْخِلَ الْحِجْرَ بِالْبَيْتِ، وَأَنْ أُلْزِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ ٤ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْت أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ وَأُصَلِّيَ فِيهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ


١ عند أبي داود في "باب الاضطباع في الطواف" ص ٢٥٩ - ج ١.
٢ عند أبي داود في "باب الاضطباع في الطواف" ص ٢٥٩ - ج ١، والترمذي في "باب ما جاء أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاف مضطبعاً" ص ١١٧، وابن ماجه في "باب الاضطباع" ص ٢١٨، لكن في رواية الترمذي، وابن ماجه بزيادة عبد الحميد ابن جبير بن شيبة بين ابن جريج، وابن يعلى.
٣ عند مسلم: ص ٤٣١.
٤ عند أبي داود في "باب الصلاة في الكعبة" ص ٢٧٧، وعند الترمذي في "باب ما جاء في الصلاة في الحجر" ص ١١٩، ولكن إسناده علقمة ابن أبي علقمة عن أبيه، بدل: عن أمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>