يجمع علي تأويل الأجزاء فصار كأنَّه أشياءٌ وإن كان شيئًا واحدًا] (١).
ومن عرفات إلى مكة ثلاثة (٢) فراسخ ومنى بينهما، فالجمع أي الجمع بين الظُّهر والعصر في وقت ظهرٍ في عرفات، والجمع الثَّاني وهو جمع المغرب والعشاء [في وقت العشاء](٣) في المزدلفة … (٤) في مشعر الحرام، والمشعر الحرام في المزدلفة، والجبل الرحمة في عرفات، والحجر الأسود عند باب المسجد الحرام.
قوله:(أفاض) أي من عرفات قبل الغروب لا يجوز الإفاضة؛ لأنَّ الاستدامة (٥) واجبٌ بالنَّص لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فادفعوا بعد غروب الشَّمس فيجب الدَّم بتركه "(٦) … (٧) ففي الجمع الأول يؤدِّي الثَّاني في وقت الأوَّل، وفي الجمع الثَّاني يؤدِّي الأول وهو المغرب … (٨) في وقت الثَّاني بأذانٍ ها قامةٍ،
(١) ما بين المعكوفتين سقط من (أ). (٢) في (ب): "ثلاث ". (٣) ما بين المعقوفتين سقط من (خ). (٤) زاد في (ب): "سمي به لأنَّ آدم - صلى الله عليه وسلم - اجتمع فيه هو وحوى وازدلف إليها أيد بأمنها". (٥) في (أ)، (خ): " الاستقامة ". (٦) أحمد، المسند (مرجع سابق)، كحَاب: تتمة مسند الأنصار، باب: حديث أسامة بن زيد حب رسول - صلى الله عليه وسلم -، (٣٦/ ٩٤)، رقم الحديث: ٢١٧٦١. ونصه: عن أسامة بن زيد. ونصُّه قال: كنت ردف رسول - صلى الله عليه وسلم - عشيَّة عرفة، فلمَّا وقعت الشَّمس دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا سمع حطمة النَّاس خلفه قال: "رويدا أيَّها النَّاس، عليكم السَّكينة، فإن البر ليس بالإيضاع ". و: أبو داود، السنن (مرجع سابق)، كتاب: المناسك، باب: الدَّفعة من عرفة، (٢/ ١٩١)، رقم الحديث: ١٩٢٤. وقال الزَّيلعي في نصب الرَّاية (٣/ ١٢٨): قال - صلى الله عليه وسلم -: "فادفعوا بعد غروب الشمس "، قلت: حديثٌ غريب. (٧) زاد في (ب): "الإفاضة". (٨) زاد في (أ): "والعشاء".