وعند مالك -رحمه الله- فرضٌ (١)، فإن قيل: ينبغي أن يكون فرضًا (٢) أيضًا عندنا (٣) [إلَّا أنَّه مؤوَّل (٤)] (٥) فقد قيل: مقام إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - (٦)، هو الموضع الذي جُعِلَ المسجد الحرام فأمرنا باتخاذ ذلك مسجدًا.
قوله:(طواف القدوم)(٧) ويسمى أيضًا طواف اللِّقاء (٨)، وطواف التَّحيَّة، وطواف أوَّل عهدٍ بالبيت (٩).
إنما قال:(دُويرة أهله) بالتَّصغير؛ لأنَّه ذُكِرَ في مقام (١٠) البيت، بأن يقال (١١): (أحرم (١٢)) للذَّهاب إلى البيت، والبيت معظم فمن حقِّ الكلام أن
(١) الحج عند المالكيَّة فرض عينٍ كتابًا وسنة وإجماعًا ويكون فرضه مرَّةٌ واحدةٌ في العمر، العمرة سنَّة. ينظر: الخرشي، شرح مختصر خليل (مرجع سابق)، (٢/ ٢٨٠). (٢) سقطت من (خ). (٣) سقط في (أ). (٤) المؤول هو: المتردِّد بين احتمالين فأكثر وهو في أحدهما أرجح بالقرينة. ومثاله: رجحان المجاز في قولك: رأيت أسدًا يخطب. ينظر: الرجراجي، أبو عبد الله، الحسين بن علي بن طلحة الرجراجي ثم الشوشاوي السِّمْلالي (ت: ٨٩٩ هـ)، تح: د. أَحْمَد بن محمَّد السراح، د. عبد الرحمن بن عبد الله الجبرين، (أصل هذا الكتاب: رسالتي ماجستير)، ط: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع، (١/ ٣٣٣). (٥) في (خ): "إلَّا أنَّ الآية مؤَّلةٌ". (٦) ينظر: القروي، محمد العربي، الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية، ط: دار الكتب العلمية، (١/ ٢١٧). (٧) أي الطَّواف الذي تمَّ شرحه يسمى طواف القدوم. (٨) في (أ): "المقام ". (٩) في (أ)، (خ): "البيت ". (١٠) في (ب)، (خ): "مقابلة". (١١) في (خ): "يدل ". (١٢) في (خ): "حرام ".