قوله:(شرفًا) شرف الشَّيء أعلاه (١)، وإنَّما يكبِّر عند الارتفاع والانخفاض؛ لأنَّ الارتفاع والانخفاض حالتان، فالتَّلبية في الحجِّ بمنزلة التَّكبير في الصَّلاة، ففي الصَّلاة يكبِّر حالة الرُّكوع وحالة السُّجود و (٢) كذلك يكبّر عند تغير الحالة هنا أيضًا.
قوله:(كبّر [وهلَّل ثم ابتدأ بالحجر الأسود فقبّله واستقبله ورفع يديه واستلمه وقبّله إن استطاع من غير أن تؤذي مسلما) لما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه لمَّا دخل مكَّة بدأ بالمسجد، وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا نظر إلى البيت قال:"اللهم زد بيتك هذا شرفًا وتعظيمًا وتكريمًا وبرًا ومهابةً ".
وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه لمَّا دخل ابتدأ بالحجر الأسود فاستقبله وكبّر وهلَّل وقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا ترفع أيدي إلَّا في سبع مواطن: عند تحرمة الافتتاح، وتكبيرة العيد، وعند تكبير القنوت، وعند استلام الحجر، وعند الدعاء بعرفة، والمزدلفة وعند الرمي"(٣). وذكر فيه عند استلام الحجر، وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استقبل الحجر واستلمه ثمَّ وضع شفَّتيه عليه فبكى طويلًا.
و] (٤) المراد من التَّكبير هذا وهو قوله: "اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك (٥) - صلى الله عليه وسلم - لا إله إلا الله والله أكبر".
(١) في (أ): "علاه". (٢) سقطت من (ب)، (خ). (٣) سبق تخريجه. (٤) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ). (٥) زاد في (ب): "محمد".