المصر، بعضهم قدرة بالغلوة (١)، وبعضهم بفرسخ، وفرسخين (٢)، وبعضهم قدّره بمنتهى الصَّوت (٣).
لا يقال: ذكر قبل هذا لا يجوز إلَّا في (٤) المصر، فبعد ذلك لا يحتاج إلى قوله:(ولا يجوز في القرى) قلنا: في الأمر المهم يتعرض الحاجبين، كما في قوله تعالى:{وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ}(٥) وإن كان … (٦) ولا تخسروا يعلم (٧) من قوله وأقيموا.
قوله:(ومن شرائطها [الوقت فيصح (٨) في وقت الظهر ولا يصح بعدها)؛ لما روي عن أنس أنَّه قال:"كنَّا نصلِّي مع النَّبي عَلَيْهِ السَّلام الجمعة إذا ما زالت الشَّمس"(٩)، ولأنَّها صلاةٌ وُضِعَ لها خطبة فكان من شرائطها الوقت
(١) قال الجوهري: الغلوة الغاية مقدار رمية. قال صاحب المصباح: الغلوة هي الغاية، وهي رمية سهم أبعد ما يقدر. يقال: هي قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ذراع. وقال ابن سيده: الفرسخ التَّام خمسٌ وعشرون غلوة. والتَّقدير بالغلوة هو اختيار محمد في "النوادر" والإمام السرخسي رَحِمَهُ اللهُ. ينظر: برهان الدين مازه، المحيط البرهاني في الفقه النُّعماني (مرجع سابق)، (٢/ ٦٦). و: الزبيدي، تاج العروس (مرجع سابق)، (٣٩/ ١٧٩). (٢) ذكر الولوالجي في فتاويه أنَّ المختار للفتوى قدر الفرسخ؛ لأنَّه أسهل على العامة، وهو ثلاثة أميالٍ. ينظر: ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (مرجع سابق)، (٢/ ١٥٢). (٣) أي بمنتهى حد صوت مؤذِّن المصر إذا أذن يكون داخلًا في الفناء، وهو اختيار "تتمة الفتاوى". ينظر: البابرتي، العناية شرح الهداية (مرجع سابق)، (٣/ ٤٧). (٤) سقط في (أ)، (خ). (٥) سورة الرحمن آية ٩. (٦) زاد في (أ): "تفهم". (٧) في (أ)، (خ): "تعلم". (٨) هكذا كتبت في النسخة (أ)، وفي المتن: "فتصح في الوقت ولا تصح بعده"، وهو الأصحُّ. (٩) البخاري، صحيح البخاري، (مرجع سابق)، كتاب الجمعة، باب وقت الجمعة إذا زالت=