البول، إلَّا أنَّه خصَّ المستحاضة؛ لأنَّه يرد أشكالٌ؛ لأنَّ الاستحاضة (١) مانعةٌ أم لا؟ فإنَّ عند مالك، - رحمه الله - دم الاستحاضة ليس بمانعٍ (٢)؛ لأنَّه ليس بخارج معتاد (٣)[فلأجل هذا أخصَّ](٤) المستحاضة بعد قوله: (ولا يصلِّي الطَّاهر خلف من به سلس البول) دفعًا لإزالة لذلك (٥) الإشكال.
قوله:(ولا القارئ خلف الأمِّي) فإنَّ عند زفر (٦) - رحمه الله - الأمَّي (٧) القارئ قادرٌ؛ ولهذا لا يجوز اقتداء الأمِّي بالأخرس؛ لأنَّ الأمِّي يقدر على عقد التَّحريمة والأخرس لا يقدر (٨).
قوله:(ويجوز أن يؤمَّ المتيمِّمُ المتوضئَ)، وهذا عندهما - رحمه الله - وعند محمد - رحمه الله - لا يجوز؛ بناءً على أن عندهما أن التَّراب خلف عن الماء لا التَّيمُّم من الوضوء وعند محمد - رحمه الله - الوضوء أصل والخلف التَّيمُّم، فيكون (٩) قولهما المتيمِّم (١٠) صاحب أصل؛ لأنَّ الخلفية في التّراب.
(١) في (أ): "المستحاضة". (٢) لا تَمنَع الاستحاضة شيئًا مما يمنعه الحيض. ينظر: المازري، أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التَّمِيمي المازري المالكي، شرح التلقين (ت: ٥٣٦ هـ)، تح: محمَّد المختار السّلامي ط: دار الغرب الإِسلامي (١/ ٣٤٢). (٣) في (أ): "معنا". (٤) في (أ): "فلهذا اختص". (٥) سقط في (أ)، (خ). (٦) سبقت ترجمته. (٧) سقط في (أ)، (خ): "الأمي". (٨) لأن الأمي وإن كان لا يحسن القراءة إلَّا أنَّه قادرٌ على النُّطق فهو مقدَّمٌ على الأخرس لهذا المعنى. (٩) زاد في (ب): "على". (١٠) في (أ): "التَّيمُّم".