قوله:(آمين)(١)؛ [فيقولها المؤتمُّ يخفونها لما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا فإنَّ الملائكة يؤمِّنون، فمن وافق (٢) تأمينه تأمين الملائكة غفر الله ما تقدم من ذنبه (٣) "؛ وإنَّما أمرنا بالإخفاء لأنَّه دعاء بدليل قوله تعالى:{قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا}(٤) قيل إنَّ موسى عليه السلام كان يدعو وهارون يؤمِّنوا فسمَّاهما داعيين وسنة الدعاء: الإخفاء.
قال الله تعالى:{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً}(٥) وقال - صلى الله عليه وسلم -: (خَيْرُ
= علي - رضي الله عنه -، قال أصحابنا: فإن كان إمامًا لم يزد على قوله: "وجَّهت وجهى … " إلى قوله: "وأنا من المسلمين". وإن كان منفردًا أو إمامًا لقومٍ رضوا بالتَّطويل استوفى حديث علي بكماله، ويستحب معه حديث أبي هريرة رضي الله عنهما. وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هو: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كبَّر في الصَّلاة سكت هنيةُ قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، أرأيت سكوتك بين التَّكبير والقراءة ما تقول؟ قال: "أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقِّني من خطاياي كما ينقَّى الثوب الأبيض من الدَّنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثَّلج والماء والبرد. وحديث علي وهو: كان - صلى الله عليه وسلم - إذا ابتدأ، الصَّلاة قال: وجَّهت وجهي للذي فطر السَّموات والأرض حنيفًا، وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت". ينظر: النووي، المجموع شرح المهذب (مرجع سابق)، (٣/ ٣٢١). (١) من هنا سقط في (خ) ويتصل عند قوله: "تعريب همين". (٢) في (أ)، (ب)، (خ): "وافقه". (٣) البخاري، صحيح البخاري (مصدر سابق)، كتاب الأذان، باب جهر الإمام بالتأمين، (١/ ١٥٦) رقم الحديث: ٧٨٠. (٤) سورة يونس، آية: ٨٩. (٥) سورة الأعراف، من الآية: ٥٥.