شمس الأئمة (١): بأن غسل الجُنُبُ سائر [جسده دون](٢) الرجلين، ورفع (٣) الرجلين، ثمَّ بعد ذلك أراد أن يمسح على الرجلين، لا يجوز بالحديث المشهور.
وغيره تكلَّف فيه وعيَّن صورتين منهما: إذا توضَّأ وغسل رجليه ثمَّ أجنب، ثمَّ وجد ماءً يكفي للوضوء (٤) ولا يكفي للغسل، يتوضَّأ ولا يمسح وينزع خفيه، ومنها: إذا توضَّأ وغسل رجليه ولبس خفَّيه ثمَّ أجنب ثمَّ تيمَّم لعدم الماء، ثمَّ مرَّ بالماء تعود (٥) جنابته، ثمَّ وجد ماءً يكفي للوضوء يتوضَّأ ويغسل رجليه ولا يمسح.
قوله:(فإذا تمت المدَّة انتقض مسحه)، [إنَّما ينتقض](٦) إذا لم يتضرَّر باستعمال الماء، أمّا إذا تضرَّر، أو كان في الفلاةٍ (٧) ولم يجد الماء يجوز المسح، ولم ينتقض مسحه بمضي (٨) المدَّة.
فإن قيل: إذا انقضى مدَّة مسحه (٩) يغسل رجليه، ولا يجب استئناف الوضوء. ينبغي أن يستأنف؛ لأنَّ الوضوء لا يتجزَّأ (١٠) ثبوتًا وزوالًا، فإذا
(١) محمد بن عبد الستار الكردري (سبقت ترجمته) ص ٣٧. (٢) سقط من (ب)، وفي (خ): "سوى سائر". (٣) في (أ)، و (خ): "دفع". (٤) في (ب): "للغسل". (٥) في (أ): "يعود". (٦) في (أ): "بتقض"، وسقطت من (خ). (٧) في (أ): "الفلوات". (٨) في (أ): "مضي". (٩) في (ب): "المسح". (١٠) في (أ): "يتحرى"، وفي (خ): "تجزء".