اقتضاء له، والشروط التي هي مقتضى العقود: مستوية في وجوب الوفاء، ويترجح على ما عدا النكاح: الشروط المتعلقة بالنكاح من جهة حرمة الأبضاع، وتأكيد استحلالها" (١).
وجه الدلالة من الحديث: أن جابرًا -رضي الله عنه- اشترط مع البيع أن يحمله البعير إلى أهله، وأقره النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك، ولو كان الأصل في الشروط الفساد، لما أقره النبي -صلى الله عليه وسلم-.
نوقش: بأنه لم يكن بيعًا مقصودًا، وإنما أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- البر لجابر -رضي الله عنه- والإحسان إليه بالثمن على وجه لا يستحي من أخذه (٣).
أجيب: بأن هذه مجرد دعوى تحتاج إلى دليل، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ»، يدل على إرادة البيع حقيقة (٤).
الدليل الثالث: عن عمرو بن عوف المزني -رضي الله عنه-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا، وَالمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلَّا
(١) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، لابن دقيق العيد ٢/ ١٧٤. (٢) سبق تخريجه ص ٤٠. (٣) انظر: المجموع، للنووي ٩/ ٣٧٧. (٤) انظر: المماطلة في الديون، للدخيل، ص ٥٠٠.