الواجب. وقال قال الحارث: إذا أنت لم تسمع نداء الله فكيف تجيب دعى الله؟ ومن استغنى بشيء دون الله فقد جهل قدر الله. وقال: الظالم نادم وإن مدحه الناس، والمظلوم سالم وإن ذمه الناس. والقانع غني وإن جاع، والحريص فقير وإن ملك.
• أخبر جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول قال الحارث بن أسد: أصل الطاعة الورع، وأصل الورع التقوى، وأصل التقوى محاسبة النفس، وأصل محاسبة النفس الخوف والرجاء، وأصل الخوف والرجاء معرفة الوعد والوعيد، ومعرفة أصل معرفة الوعد والوعيد عظم الجزاء وأصل ذلك الفكرة والعبرة. وأصدق بيت قالته العرب قول حسان بن ثابت حيث يقول.
ما حملت من ناقة فوق رحلها … أعف وأوفى ذمة من محمد ..
• أخبر أبو بكر محمد بن أحمد - في كتابه قبل أن لقيته - وحدثني بهذا عنه عثمان بن محمد العثماني حدثني أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن ميمون قال سمعت الحارث بن أسد يقول: إن أول المحبة الطاعة وهي منتزعة من حب السيد ﷿ إذ كان هو المبتدئ بها، وذلك أنه عرفهم نفسه ودلهم على طاعته ونحبب إليهم، على غناه عنهم، فجعل المحبة له ودائع في قلوب محبيه، ثم ألبسهم النور الساطع في ألفاظهم من شدة نور محبته في قلوبهم، فلما فعل ذلك بهم عرضهم سرورا بهم على ملائكته، حتى أحبهم الذين ارتضاهم لسكنى أطباق سماواته نشر لهم الذكر الرفيع عن خليقته قبل أن يخلقهم مدحهم، وقبل أن يحمدوه شكرهم، لعلمه السابق فيهم أنه يبلغهم ما كتب لهم، وأخبر به عنهم، اثم أخرجهم إلى خليقته وقد استأثر بقلوبهم عليهم، ثم رد أبدان العلماء إلى الخليقة، وقد أودع قلوبهم خزائن الغيوب فهي معلقة بمواصلة المحبوب، فلما أراد أن يحييهم ويحيي الخليقة بهم أسلم لهم هممهم ثم أجلسهم على كرسى أهل المعرفة فاستخرجوا من المعرفة بالأدواء ونظروا بنور معرفته إلى منابت الدواء، ثم عرفهم من أين يهيج الداء، وبما تستعينون على