التي سافرت إليك بالجوع والعطش، واجعل أنفسنا من الأنفس التي زالت عن اختيارها لهيبتك، أحينا ما أحييتنا على طاعتك، وتوفنا إذا توفيتنا على ملتك راضين مرضيين، هداة مهديين مهتدين، غير مغضوب علينا ولا ضالين.
• سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن مقسم يقول سمعت الحسن بن علي بن خلف يقول سمعت إسرافيل يقول سمعت ذا النون يقول:
أموت وما ماتت إليك صبابتي … ولا رويت من صرف حبك أوطاري.
• سمعت أحمد بن محمد يقول سمعت الحسن بن علي يقول سمعت إسرافيل يقول سمعت رجلا يسأل ذا النون: متى تصح عزلة الخلق؟ فقال: إذا قويت على عزلة النفس.
• حدثنا أحمد بن محمد حدثني أحمد بن عثمان المكي الصوفي عن أبيه قال قال لنا ذو النون المصري: رأيت في التيه أسود كلما ذكر الله ابيض لونه، فقلت له: يا هذا إنه ليبدو عليك حال يغيرك فقال إليك عني يا ذا النون فإنه لو بدا عليك ما يبدو علي لجلت كما أجول. ثم أنشأ يقول.
ذكرنا وما كنا نسينا فنذكر … ولكن نسيم القرب يبدو فيبهر
فأحبابه طورا وأغدى به له … إذا الحق عنه مخبر ومغبر.
• حدثنا أحمد بن محمد قال سمعت الحسن بن علي يقول سمعت إسرافيل يقول سمعت ذا النون يقول: نظرت إلى رجل في بيت المقدس قد استفرغه الوله فقلت له: ما الذي أثار منك ما أرى؟ قال: ذهب الزهاد والعباد بصفو الإخلاص، وبقيت في كدر الانتقاص، فهل من دليل مرشد أو حكيم موقظ؟ قال وسمعت ذا النون يقول: وقد مر به قوم على الدواب وأنا جالس معه فقال: هل ترى كنيفا على كنيف.
• حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يزيد قال سمعت أحمد بن محمد بن عمر يقول سمعت سعيد بن عثمان الخياط يقول سمعت ذا النون يقول: وسأله رجل: يا أبا الفيض رحمك الله من أراد التواضع كيف السبيل إليه؟ فقال له:
افهم ما ألقي إليك من أراد إلى سلطان الله ذهب سلطان نفسه لأن النفوس كلها