للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذا النون يقول: قال الحسن: ما أخاف عليكم منع الإجابة، إنما أخاف عليكم منع الدعاء.

• حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا أحمد بن محمد بن سهل الصيرفي ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول: إن الطبيعة النقية هي التي يكفيها من العظمة رائحتها، ومن الحكمة إشارة إليها.

• حدثنا أحمد بن محمد ثنا الحسن بن علي بن خلف قال سمعت إسرافيل يقول: أنشدنا ذو النون بن إبراهيم المصرى فقال:

توجع بأمراض وخوف مطالب … وإشفاق محزون وحزن كئيب

ولوعة مشتاق وزفرة واله … وسقطة مسقام بغير طبيب

وفطنة جوال وبطأة غائص … ليأخذ من طيب الصفا بنصيب

ألمت بقلب حيرته طوارق … من الشوق حتى ذل ذل غريب

يكاتم لى وجدا ويخفى حمية … ثوت فاستكنت فى قرار لبيب

خلا فهمه عن فهمه لحضوره … فمن فهمه فهم عليه رقيب

يقول إذا ما شفه الشوق وأجدى … بك العيش يا أنس المحب يطيب

فهذا لعمري عبد صدق مهذب … صفى فاصطفى فالرب منه قريب.

• حدثنا أحمد قال سمعت أبا محمد يقول سمعت إسرافيل يقول سمعت ذا النون يقول: كتب رجل إلى عالم: ما الذى أكسبك علمك من ربك، وما أقادك في نفسك؟ فكتب إليه العالم: أثبت العلم الحجة، وقطع عمود الشك والشبهة، وشغلت أيام عمري بطلبه، ولم أدرك منه ما فاتني. فكتب إليه الرجل: العلم نور لصاحبه، ودليل على حظه، ووسيلة إلى درجات السعداء. فكتب إليه العالم: أبليت إليه في طلبه جدة الشباب، وأدركني حين علمت الضعف عن العمل به، ولو اقتصرت منه على القليل كان لي فيه مرشد إلى السبيل.

• حدثنا أحمد قال سمعت أبا محمد يقول سمعت إسرافيل يقول: سأل رجل ذا النون المصري عن سؤال فقال له ذو النون: قلبي لك مقفل، فإن فتح لك

<<  <  ج: ص:  >  >>