للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحواري قال: شكوت إلى أبي سليمان الوسواس فقال: إنى أرى قد غمك، يا أبا الحسن! إن أردت أن ينقطع عنك فإن أحسست بها فافرح بها، فإنك إذا فرحت بها انقطع عنك، فإنه ليس شيء أبغض إليه من سرور المؤمن، وإن اغتممت منها زادك.

• حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول: إنما يجئ الوسواس وكثرة الرؤيا إلى كل ضعيف، فإذا أخلص انقطع عنه الرؤيا وكثرة الوسواس. قال: أبو سليمان: وربما أقمت سنين لا أرى الرؤيا.

• حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني يقول: العيال يضعفون يقين الرجل، إنه إذا كان وحده فجاع قنع، وإذا كان له عيال طلب لهم، وإذا جاع الطالب فقد ضعف اليقين.

• حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول: إذا جاءت الدنيا إلى القلب ترحلت الآخرة منه، وإذا كانت الدنيا في القلب لم تجئ الآخرة تزحمها، لأن الدنيا لئيمة والآخرة عزيزة.

• حدثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول: يلبس أحدهم عباءة قيمتها ثلاثة دراهم ونصف وشهوته فى قلبه خمسة دراهم أفما يستحى أن تجاوز شهوته لباسسه. قال أبو سليمان: وإذا لم يبق في قلبه من الشهوات شيء جاز له أن يتدرع عباءة ويلزم الطريق، لأن العباءة علم من أعلام الزهد، ولو أنه ستر زهده بثوبين أبيضين بخلطة الناس كان أسلم له.

• حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال حدثني أبو سليمان قال: شهدت مع أبي الأشهب جنازة بعبادان فسمعته يقول: أوحى الله تعالى إلى داود يا داود حذر فأنذر أصحابك أكل الشهوات، فإن القلوب المتعلقة بشهوات الدنيا عقولها محجوبة عني. قال أبو سليمان: فكتبته في رقعة وارتحلت ما معي حديث غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>