للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى اليمن ليجبره. قال: وكان أول من حجز عليه في هذا المال معاذ، فقدم على أبي بكر رضي الله تعالى عنه من اليمن وقد توفي رسول الله رواه ابن المبارك عن معمر نحوه، ورواه يزيد بن أبي حبيب وعمارة بن غزية عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك.

قال الشيخ : وغرماء معاذ كانوا يهودا، فلهذا لم يضعوا عنه شيئا.

• حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ثنا أبو العباس (١) السراج ثنا يوسف بن موسى ثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن أبي وائل. قال: لما قبض النبي واستخلفوا أبا بكر - وكان رسول الله قد بعث معاذا إلى اليمن - فاستعمل أبو بكر عمر على الموسم، فلقي معاذا بمكة ومعه رقيق، فقال: هؤلاء أهدوا لى وهؤلاء لأبي بكر. فقال عمر:

إني أرى لك أن تأتي أبا بكر قال: فلقيه من الغد. فقال: يا ابن الخطاب لقد رأيتنى البارحة وأنا أنزو إلى النار وأنت آخذ بحجزتي، وما أراني إلا مطيعك قال: فأتى بهم أبا بكر فقال: هؤلاء أهدوا لي وهؤلاء لك، قال: فإنا قد سلمنا لك هديتك. فخرج معاذ إلى الصلاة فإذا هم يصلون خلفه. فقال لمن تصلون هذه الصلاة؟ قالوا لله ﷿. قال: فأنتم لله، فأعتقهم. رواه يزيد ابن أبي حبيب وعمارة بن غزية عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه.

• حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا دحيم ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن عجلان عن الزهري أن أبا إدريس الخولاني حدثه أن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه. قال: إن من ورائكم فتنا يكثر فيها المال، ويفتتح القرآن حتى يقرأه المؤمن والمنافق، والصغير والكبير، والأحمر والأسود.

فيوشك قائل يقول: ما لي أقرأ على الناس القرآن فلا يتبعوني عليه؟ فما أظنهم يتبعوني عليه حتى أبتدع لهم غيره. إياكم إباكم ما ابتدع فإن ما ابتدع ضلالة، وأحذركم زيغة الحكيم فإن الشيطان يقول في الحكيم كلمة الضلالة. وقد يقول المنافق كلمة الحق. فاقبلوا الحق فإن على الحق نورا. فقالوا: وما يدرينا رحمك


(١) كذا فى الأصلين: وتقدم بانه أبو اسحاق السراج.

<<  <  ج: ص:  >  >>