ما كانوا أول إمرة عمر بن الخطاب، قال فجلست مجلسا فيه بضع وثلاثون كلهم يذكرون حديثا عن رسول الله ﷺ؛ وفي الحلقة فتى شاب شديد الأدمة حلو المنطق وضئ، وهو أشب القوم سنا، فإذا اشتبه عليهم من أحاديث القوم شيء ردوه إليه فحدثهم، ولا يحدثهم شيئا إلا أن يسألوه. قلت: من أنت يا عبد الله؟ قال أنا معاذ بن جيل.
قال الشيخ ﵀: كذا وقع في كتابي عبد الحميد بن جعفر، ورواه جماعة فقالوا عبد الحميد بن بهران عن شهر.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو إسحاق السراج ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي حدثنا أبو عامر العقدي ثنا أيوب بن يسار الزهري عن يعقوب بن زيد عن أبي بحرية. قال: دخلت مسجد حمص فإذا أنا بفتى حوله الناس جعد قطط، فإذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور ولؤلؤ، فقلت من هذا؟ قالوا معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه.
قال الشيخ ﵀: اسم أبي بحرية يزيد بن قطيب بن قطوف السكوني (١).
• حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو كريب ثنا غنام (٢) عن الأعمش عن شمر عن شهر بن حوشب. قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ إذا تحدثوا وفيهم معاذ بن جبل نظروا إليه هيبة له.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك. قال: كان معاذ بن جبل شابا جميلا سمحا من خير شباب قومه، لا يسأل شيئا إلا أعطاه، حتى ادان دينا أغلق ماله: فكلم رسول الله عليه وسلم أن يكلم غرماءه، ففعل فلم يضعوا له شيئا فلو ترك لأحد لكلام أحد لترك لمعاذ لكلام رسول الله ﷺ. فدعاه النبى ﷺ فلا يبرح حتى باع ماله وقسمه بين غرمائه، فقام معاذ لا مال له، فلما حج بعثه النبي ﷺ
(١) كذا فى الأصلين. وفى ح: بزيادة بن قطوف. وفى الخلاصة: أبو بحرية عبد الله من قيس. وأما يزيد بن قطيب بفتح الطاء مصغرا ممن يروى عن أبى بحرية فتنبه. (٢) كذا فى ز، وفى ح مهمل من النقط.