للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ﴾: بإشراكِهم ﴿سُلْطَانًا﴾: حجةً نيِّرةً، على معنى نفيِ الحجةِ والإنزالِ جميعًا كقولِه:

ولا ترى الضَّبَّ بها ينجَحر (١)

وذكرَ الإنزالَ لأن من شأنِ الحجةِ الإلهية أن تنزِلَ من السماءِ، ففيه تهكُّمٌ بآلهتِهم.

وأصلُ السَّلطنةِ: القوةُ، ومنهُ: السَّليطُ (٢)؛ لقوة اشتعالهِ، والسلاطةُ: لحدَّةِ اللسانِ.

﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾؛ أي: مرجِعُهم جهنمُ في الآخرةِ.

﴿وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾؛ أي (٣): مثواهُم، فوضعَ الظاهرَ موضعَ الضميرِ (٤) للتغليظِ والتعليلِ.

* * *

(١٥٢) - ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.


(١) عجز بيت تمَدم عند تفسير قوله تعالى: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾، ومعناه: لا ضب ولا انجحار، وصدره:
لا تفزعُ الأرنبَ أهوالها
(٢) السليط: ما يضاء به السراج من دهن السمسم. انظر: "البحر" (٦/ ١٦٥).
(٣) (أي) ليس في (د).
(٤) في (ك) و (م): "المضمر".