(١٤٨) - ﴿فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.
﴿فَآتَاهُمُ اللَّهُ﴾ بسببِ الاستغفارِ واللَّجاءِ إلى اللّهِ تعالى.
﴿ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾: من النصرةِ، والغنيمةِ، والعزِّ، وطِيبِ الذكر.
﴿وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ﴾: من الجنةِ وما فيها من النعيمِ، وخصَّ ثوابَها بالحُسن إشعارًا بفضلِه، وأنهُ المعتدُّ بهِ عندَه تعالى.
﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾؛ أي: هم محسنون واللّهُ يحبُّهم، ويحسِن (١) ثوابَهم.
* * *
(١٤٩) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾: نزلَت في قول المنافقِين عند الإرجافِ: ارجعوا إلى دينِكم وإخوانِكم، ولو كان محمدٌ نبيًّا لَمَا قتِلَ.
وقيل: إن تستكِينوا لأبي سفيان وأشياعِه وتستأمنُوهم يردُّوكم إلى دينِهم.
وقيلَ: عامٌّ في مطاوعةِ الكفرةِ والنزولِ على حُكمِهم، فإنه يستجِرُّ (٢) إلى موافقَتِهم.
(١٥٠) - ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾.
(١) في (د): "وقد يحسن".(٢) في (م): "يستجري". وفي (ف): (يستجبر) والمثبت موافق لما في "الكشاف" (١/ ٤٢٥)، و"تفسير البيضاوي" (٢/ ٤٢) وعنه نقل المؤلف.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute