﴿أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ لملَكِ الموت في قبض روحِه.
لما كان السابقُ إلى الوهمِ والمتبادرُ إلى الفهمِ من إسنادِ الموتِ إلى الميتِ في قوله: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ﴾ هو أن يكونَ الموتَ الواقعَ بلا سببٍ ظاهريّ من المرض والقتل بمقتضَى طبيعة الميتِ، دفعَهُ ببيان أن الموت مطلقًا لا يكونُ إلا بقبض الروحِ؛ وهو بإذن اللّهِ تعالى (١).
وليسَ فيه تحريضٌ وتشجيعٌ على القتال بناءً على أن الأجل المقدَّرَ لا يتأخَّرُ بالحذر، كيف وهو خلاف (٢) المأمورِ بهِ في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] وأما الوعدُ للرسولِ ﵇ بالحفظِ وتأخيرِ الأجَلِ فلا يُفهَمُ منه أصلًا.
﴿كِتَابًا﴾: مصدرٌ مؤكّدٌ؛ إذ المعنى: كتبَ الموتَ كتابًا.
﴿مُؤَجَّلًا﴾: صفةٌ لهُ؛ أي: مؤقَّتًا له أجلٌ معيَّن.