﴿فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾؛ أي: إن نالوا منكم يومَ أحدٍ فقد نلتُم منهم يومَ بدرٍ، ثم لم يضعُفوا ولم يجبُنوا، فأنتُم أولى بذلكَ؛ فإنكم ترجُونَ من اللهِ تعالى ما لا يرجونَ.
وقيل: كِلَا المسَّين كان يوم أحدٍ؛ فإن المسلمينَ نالوا منهم قبلَ أن يخالفوا أمرَ الرسول ﵇، وقوله: ﴿مِثْلُهُ﴾ لا ينافي المعنى الأولَ؛ لقوله: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾؛ لأنَّ الإصابةَ تنتظِمُ الأسرَ والمماثلَةَ في مسِّ الجرح (٢)، وما يترتَّبُ عليهِ منَ القتلِ فقط.
﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ﴾ (تلك) إشارةٌ إلى مبهَمٍ فسِّرَ بالأيامِ؛ وهي الوقائعُ العظام.
فيومًا علينا ويومًا لنا … ويومًا نساء ويومًا نُسَر (٤)
(١) قرأ بضم القاف أبو بكر وحمزة والكسائي وباقي السبعة بالفتح، انظر: "التيسير" (ص: ٩٠). (٢) في (م): "القرح". (٣) البيت للنمر بن ثولب. انظر: "الكتاب" (١/ ٨٦)، و"فتوح الغيب" (٤/ ٢٧٦) و"نواهد الأبكار" (٣/ ٦٥). (٤) في النسخ اضطراب كبير، والمثبت من (د) وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" و"الكشاف".