﴿وَالْعَافِينَ﴾؛ أي: المتجاوِزينَ.
﴿عَنِ النَّاسِ﴾؛ أي: عن الجاني (١) كائنًا مَن كان.
﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾: يحتمِلُ الجنسَ فيدخلُ المذكورون تحتَهُ، والعهدَ فتكونُ الإشارةُ إليهم، فيكون تسجيلًا عليهم بالإحسانِ، وبشارةً لهم بكرامةِ محبةِ اللّهِ تعالى إيَّاهُم.
* * *
(١٣٥) - ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.
﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾: فعلةً بالغةً في القبحِ؛ كالزنا.
﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: بأن أذنبوا أيَّ ذنبٍ كانَ.
وقد قيلَ: الفاحشةُ: الكبيرةُ، وظلمُ النفسِ: الصغيرةُ.
وقيلَ: الفاحشةُ ما يتعدَّى، وظلمُ النفسِ ما لا يتعدَّى.
﴿ذَكَرُوا اللَّهَ﴾: تذكَّروا حقَّهُ الموجبَ للخشيةِ والحياء منهُ، أو: تذكَّروا عقابَهُ، أو وعيدَهُ، أو نهيَهُ.
﴿فَاسْتَغْفَرُوا﴾ اللَّه (٢) ﴿لِذُنُوبِهِمْ﴾ فتابوا عنها نادِمين.
﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ اعتراضٌ بينَ المعطوفَينِ؛ تصويبًا للتائبينَ المستغفرينَ، وتطييبًا لقلوبهم، وبشارةً لهم بوصفِ ذاتهِ تعالى بسعةِ المغفرةِ
= ﷿ على رؤوسِ الخلائقِ يومَ القيامةِ، حتَّى يُخيِّره مِنْ أيِّ الحُورِ شَاءَ".(١) "أي: عن الجاني" من (م).(٢) لفظ الجلالة من (ح) و (ف).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute