﴿بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ قد تقدَّم تفسيرُه في سورة البقرة.
﴿ذَلِكَ﴾؛ أي: الكفرُ والقتلُ.
﴿بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾: بسببِ عصيانهم واعتدائهم حدودَ اللهِ على الاستمرار، فإنَّ الإصرارَ على الصغائرِ يُفضي إلى الكبائر، والاستمرارَ عليها يؤدِّي إلى الكفر.
وقيلَ: كرَّرَ الإشارةَ والمشارُ إليه واحدٌ إشارةً إلى أن كل واحدٍ من الأمرين مستقل لإيجابِ الأمورِ المذكور من الذلّ والمسكنةِ، والبوءِ بغضبٍ عظيمٍ من اللَّه لو لم يكن الآخرُ، فكيفَ والأمران متعاضدانِ؟
وأريد بالأمرين: الكفرُ، ويندرجُ فيه قتلُ الأنبياء، والاستمرارُ على عدم الامتثالِ بالتكاليفِ، ومبنى هذا على أنهم مخاطبون بالفروعِ أيضًا.