للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: منقادون، أو: مخلصون (١) في عبادَتهِ.

* * *

(٨٥) - ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ﴾: غيرَ إسلامِ الوجهِ للهِ؛ أي: التوحيدِ.

﴿دِينًا﴾: نكَرهُ تحقِيرًا.

﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ في الدنيا.

﴿وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: الواقعين في الخُسرانِ مُطلقًا من غيرِ تقييدٍ للشياعِ، ولا دلالةَ فيه على أن الإيمانَ ليسَ غيرَ الإسلامِ، إنما دلالَتهُ على أنهُ ليسَ دِينًا غيرَ الإسلامِ.

* * *

(٨٦) -) ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾: همُ اليهودُ؛ آمنوا بالنبي وةَ إيمانهم من البيناتِ، وتحقَّقوا منها ومِن كتابهم أنهُ حقٌّ، ثمَّ كفروا بهِ.

وقيلَ: نزلَت في رهطٍ كانوا أسلَموا (٢) ثمَّ رجعوا عن الإسلامِ، ولحقوا بمكَّةَ.

﴿كَيْفَ﴾ استبعاد لأنْ يهدِيَهم اللهُ تعالى، فإنَ الجائر (٣) عن الحقِّ بعدما وضحَ له منهمِكٌ في الضلالِ بعيدٌ عن الرشادِ.


(١) في (د): "مخلصونه".
(٢) في (م): "مسلمين"، وقال في الهامش: "أسلموا".
(٣) في (م): "الحائد".