للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

لا يكونُ معتدًّا بها واقعة على وفقِ المأمور بهِ، لا على (١) العكسِ (٢)، وإن (٣) كانَ الأمرُ كذلكَ في نفسِ الأمرِ.

و قرئ: ﴿تعلَمون﴾ (٤) بمعنى: عالِمِين، وقرئ: (تدرِّسون) من التدريس (٥).

و (تَدرُسُونَ) مِن أَدْرَس بمعنَى: درَّس (٦)؛ كأكرَمَ وكرَّمَ، ويجوزُ أن تكونَ القراءةُ المشهورةُ أيضًا بهذا المعنى على تقديرِ: وبما تدرِّسونه (٧) على الناسِ.

﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا﴾: قرئ بالنصب (٨) عطفًا على (٩) ﴿يَقُولَ﴾ (١٠)، وتكونُ (لا) مزيدة لتأكيدِ معنى النفيِ في قوله: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾؛ لبُعدِ العهدِ، وتخلُّلِ الاستدراكِ، أو غيرَ مزيدةٍ على معنى أنهُ ليسَ لنبيٍّ أن يدعوَ العبادَ إلى عبادتهِ، وينهاهُم عَن عبادةِ الملائكةِ والنبيينَ (١١).


(١) في (ح) و (ف): "المأمورية على".
(٢) في هامش (د) و (ف) و (م): "كما زعم صاحب "الكشاف" وتبعه من تبعه. منه".
(٣) في (م): "وإنما".
(٤) هي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو. انظر: "التيسير" (ص: ٨٩).
(٥) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٢١) ونسبها لسعيد بن جبير، و"المحرر الوجيز" (١/ ٤٦٣) ونسبها للحسن.
(٦) انظر: "المحتسب" (١/ ١٦٣).
(٧) في (م): "تدرسون".
(٨) وهي قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة، والباقون بالرفع. انظر: "التيسير" (ص: ٨٩).
(٩) في (م): "على معنى".
(١٠) (في هامش (د) و (ف): "لا على ﴿ثُمَّ يَقُولَ﴾ كما زعمه صاحب "الكشاف" والقاضي؛ إذ لا وجه لتخصيص ما قصد بـ (ثم) في المعطوف عليه، واستثقال الجمع بين حرفي العطف إنما هو عند التلفظ لا عند الاعتبار معنى، ولهذا جاز في قوله: ﴿وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾. منه".
(١١) (في (م): "وبالنبيين".