﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ﴾: ظرفٌ لـ ﴿مَكَرَ اللَّهُ﴾ لا لـ ﴿خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾؛ لأن تقييدَ (١) كونه تعالى خيرَ الماكرين بالظرفِ ليس بسديدٍ.
﴿يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾؛ أي: مستوفي أجلِكَ، ومؤخِّرُك إلى أجلك المسمَّى، عاصمًا إياك من قتلِهم.
أو: قابضُكَ من الأرضِ؛ من توفَّيتُ مالي.
أو: متوفيكَ نائمًا؛ إذ رويَ أنهُ رُفِعَ نائمًا.
وقيلَ: أماتهُ اللهُ ورفعه إلى السماءِ ثم أحياهُ؛ وإليه ذهبَ النصارى (٢).
﴿وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾: إلى محلِّ كرامتي، ومقرِّ ملائكتي.
﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من خُبث صحبتهم، وسوءِ جوارهم، أو قصدِ جَورهم.
﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: يَعْلونهم بالحجةِ، وفي أكثر الأحوالِ بها وبالسيفِ، ومتَّبعوهُ هم المسلمون؛ لأنهم متَبعوه في أصلِ الإسلام وإن اختلفتِ الشرائعُ، دونَ الذين كذَّبوه وكذَبوا عليه من اليهودِ والنصارى.
﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: إلى الآنَ لم يُسمَعْ غلبةُ اليهود عليهم (٣)، ولم يتَّفق لهم دولةٌ وملكٌ.