﴿وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ منصوبٌ بمضمرٍ؛ أي: ويجعلُهُ رسولًا. ﴿وَرَسُولًا﴾ يتضمَّنُ معنى النطق (٤)، كأنه قال: ورسولًا ناطقًا بأني قد جئتكم بآيةٍ.
وجوِّزَ أن يكونَ التقديرُ:(ويقولُ: أرسلتُ رسولًا)، ولا يخفَى ضعفُهُ؛ إذ فيه إضمارُ شيئينِ: القولُ ومعمولُهُ.
والعطفُ على الأحوالِ المتقدِّمةِ يأباهُ الفصل بقولِهِ: ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ﴾
=انظر: "حاشية الشهاب على البيضاوي" (٣/ ٢٨). (١) هي قراءة أكثر السبعة، وقرأ نافع وعاصم بالياء. انظر: "التيسير" (ص: ٨٨). (٢) في (د): "الاعتبار". (٣) في (ف) و (ك) و (م): "كتابان". (٤) "النطق" من (م)، وهو الموافق لما في "الكشاف" (١/ ٣٦٤).