﴿قَالَتْ﴾ لمَّا فهمَت من نسبتِه لها أنهُ لا والد له:
﴿رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ﴾: تعجُّبٌ ناشٍ من استبعادٍ عاديٍّ، لا استفهامٌ (١) عن أن يكون بتزوجٍ أو غيرهِ؛ لأن قولَهُ:
﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ ظاهرٌ في أن الطريقَ عندَه منحصِرٌ في التزوُّجِ.
﴿قَالَ﴾ جبريلُ ﵇ بأمرِ الله تعالى:
﴿كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ قد سبقَ تفسيره.
﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ بيانٌ لقولهِ: ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾، وإشارةٌ إلى أنهُ تعالى كما يقدِرُ أن يخلُقَ الأشياء مدرجًا بأسبابٍ وموادَّ، يقدِرُ أن يخلُقها دفعةً من غير ذلكَ.