للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾؛ أي: استمتَع بها إلى وقتِ الحج، واستمتاعُه بالعمرة إلى وقت الحج: انتفاعُه إذا حلَّ من عمرته باستباحةِ ما كان محرَّمًا عليه إلى أن يُحْرِم بالحج.

وقيل: بالتقرُّب بها إلى اللّه تعالى قبل الانتفاع بتقرُّبه إليه بالحج.

﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي﴾ فعليه دمٌ بسبب التمتُّع هو هديُ المتعة، وهو نسكٌ عند أبي حنيفةَ لا يذبحُه إلا يومَ النحر ويأكلُ منه، وجُبرانٌ عند الشافعيِّ يجوز ذبحُه إذا أَحرم بحجَّته؛ لأن السبب هو التمتُّع، ولا يتحقَّق إلا به، ولا يأكل منه لأنَّه دمُ جنايةٍ.

﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾؛ أي: الهديَ.

﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾؛ أي: فعليه صيامُ ثلاثةِ أيام.

﴿فِي الْحَجِّ﴾: في أيام الاشتغالِ به بعد الإحرام عند الشافعيِّ، وعند أبي حنيفة: في وقت الحج؛ أي: في أشهُره ما بينَ الإحرامين، وأفضلُه اليومُ السابع ويومُ الترويةِ وعرفة، ولا يجوز في (١) أيام النحر وأيامِ التشريق عند الأكثر.

﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ إلى أهليكُم، وهو أحدُ قولي الشافعيِّ، أو نفرتُم وفرغتُم من أفعال (٢) الحج، وهو قوله الثاني ومذهبُ أبي حنيفة.

وقرئ: (سبعةً) بالنصب عطفًا على محلِّ ﴿ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾؛ إذ تقديرُه: فصيامٌ ثلاثةَ أيامٍ (٣).


(١) "في" ليست في (ك).
(٢) في (ك): (أحوال).
(٣) انظر: "الكشاف" (١/ ٢٤١).