للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

موضع الالتباس سائغ شائع، وهذا أولى من المصير إلى عطف التلقين (١)؛ لأنَّه لايخلو عن سوءِ أدبٍ (٢).

وذريةُ الشخص: نَسْلُه.

﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾؛ أي: مَن كان ظالمًا من ذريتك لا ينال (٣) عهدي إليه بالإمامة، وإنما ينال مَن كان عادلًا. والنَّيل: اللُّحوق.

واختُلف في المراد بالعهد، والأظهر أنه النبوَّةُ، فلا دلالةَ في الآية على أن الفاسق لا يَصلُح للإمامة.

* * *

(١٢٥) - ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾.

﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ﴾ البيت: اسمٌ غالبٌ للكعبة كالنجم للثريَّا.

﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ المثابة كالمباءة صيغةً ومعنًى؛ أي: مَرجعًا يثوبون إليه بعد التفرُّق عنه (٤).


(١) عطف التلقين: هو كما يقال: سأكرمك، فتقول: وزيدًا؛ أي: وتكرم زيدًا، وتريد تلقينه ذلك. انظر: "حاشية الشهاب على البيضاوي" (٢/ ٢٣٣).
(٢) في هامش "ح" و"د" و"ف" و"م": (من قال: في العطف احتراز عن صورة الأمر، فكأنه زعم أن فيها شيئًا، وغفل عن قوله: رب اجعل لي وزيرًا. منه).
(٣) في "ك" و"م": (يناله).
(٤) في هامش "ح" و"د" و"ف" و"م": (فيه إشارة إلى أنه من قبيل: رجل عدلٌ، لا على حذف المضاف كما تُوُهِّم، والتعليل يناسب ما ذكرنا. منه).