(إذ … قال) استئنافٌ، فالعامل في ﴿إذ﴾ محذوف، أو هو العامل في ﴿إذ﴾، والواو داخلة عليه عطفًا على ما قبله عطفَ القصةِ على القصة المشارِ إليها إجمالًا بقوله: ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (٣).
﴿إِنِّي جَاعِلُكَ﴾ من الجعل بمعنى التصيير، فيَتعدَّى إلى اثنين.
﴿لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ الإمام: اسمٌ لمن يُؤْتمُّ به؛ كالإزار لِمَا يُؤتَزر (٤) به، وإمامتُه ﵇ مؤبَّدةٌ؛ إذ لم يُبعث بعده نبيٌّ إلا كان مأمورًا باتِّباعه (٥)، وأمَّا عمومُها فينافي قوله ﵇:"أُعطيت خمسًا … " الحديث (٦).
﴿قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾؛ أي: واجعل بعضَ ذريتي، واستعمالُ صيغة الأمر في
(١) في "ك": (أحسن). (٢) في "م": (لقوله). (٣) في "ك" و"م" زيادة: (اذكروا). (٤) في "م": (يتزر). (٥) في هامش "ح" و"د" و"ف" و"م": (لم يقل كما قال القاضي: إلا كان من ذريته .. إلخ؛ لأنَّه مع استدراكه في مقام التعليل محل مناقشة. منه). (٦) رواه البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١)، من حديث جابر ﵁.