ويجوز أن تكون متصلة بهمزةٍ محذوفة؛ أي: أتعترِضون عليه بالنسخ وتطعنون فيه أم تريدون أن تسألوا، وقوله:
﴿كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ بلفظِ المبنيِّ للمفعول ترشيحٌ لهذا المعنى، بمعنى: أنَّ مَن يَسأل (١) مثلَ هذا السؤالِ حقيق بأنْ يُصان عن ذكره المقالُ، وإلا فالمناسبُ أن يشبَّه سؤالهم بسؤال قومه أو سؤالُ نبيِّنا بسؤالِ موسى ﵉ على المصدر المبنيِّ للفاعل.
ثم ذيَّل الكلام بقوله:
﴿وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ﴾؛ أي: مَن (٢) ترك الثقة بالآيات المنزلة وشكَّ فيها واقترح غيرَها.
﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: الطريقَ المستقيمَ، اضاف الوصفَ إلى الموصوف ليُفيد بُعدَ الانحراف، ويكونَ أول ما يَطرقُ سمعهم بعد الضلال هو الاستواءُ، فينتبهوا على أنهم أخطؤوا الاستقامةَ في طريقهم فيرجعوا، وهو أبلغ من قولك: فقد ضلَّ الطريق المستوي.