﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ﴾ لمَّا أثبَتَ أنَّ عليهِ رقيبًا حثَّهُ على النَّظرِ في مبدأ نَشأتهِ (١) حتَّى يَتحقَّقَ صحةَ إعادَتهِ لجزاء الأعمالِ، فلا يُملي على حافظهِ إلَّا ما يَسرُّه في عاقبتِهِ.
﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ استِئنافُ جوابٍ عنِ استفهامٍ مُقدَّرٍ؛ لانسِلاخِ ما قَبلهُ عن معنى الاستِفهامِ، والدَّافقُ في وَصفِ الماءِ على الإسنادِ المَجازيِّ، فإنَّ الدَّفقَ - وهو الصبُّ بدفعٍ - لصاحبهِ.
وجُوِّزَ أنْ يكونَ معناه النِّسبةَ إلى الدَّفقِ كلابنٍ وتامِرٍ.