والضَّميرُ في ﴿إِنَّهُ﴾ كما فُخِّمَ أوَّلًا بتَركِ الفاعِلِ في قولهِ: ﴿مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ﴾ - إذْ لا يَذهبُ الوَهمُ إلى غَيرهِ - فُخِّمَ بالإضمَارِ قَبلَ الذِّكرِ ثَانيًا، فأُكِّدَ التَّأكيدَ البَالغَ لفظًا لما أقامَ عليه البُرهان الوَاضح مَعنىً (٣).
﴿عَلَى رَجْعِهِ﴾: عَلى إعادَتهِ حيًّا بالبَعثِ بعدَ المَوتِ ﴿لَقَادِرٌ﴾ دلَّ التَّنكِيرُ على الكَمالِ كما في قَولهِ: لِأَفْقرَ مني إنني لفَقير (٤)
* * *
(٩) - ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾.
(١) انظر القراءتين في "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٧١)، و"الكشاف" (٤/ ٧٣٥). (٢) لم أجدها في قراءة ولا لغة، وقد ذكر في المصدرين السابقين أربع لغات فيه: صُلْبٌ وصُلُبٌ وصَلَبٌ وصَالِبٌ. (٣) انظر: "روح المعاني" (٢٨/ ٤٥٢)، وفيه: (والتأكيدُ البالغُ لفظًا لِمَا قام عليه البرهانُ الواضح معنًى). (٤) البيت لقيس بن الملوح في ديوانه (ص: ١٤٠)، وورد في ديوان ابن الدمينة (ص: ٤٩)، قال الزمخشري: أراد: إنني لفقير بليغ الفقر، حقيق بأن أوصف به؛ لكمال شرائطه فيَّ. وقال الآلوسي: أراد: لبين الفقر، وإلّا لم يصح إيراده في مقابلة: لأفقر مني. انظر: "الكشاف" (٤/ ٢٣)، "روح المعاني" (٢٨/ ٤٥٢)، وصدره: لئن كان يُهدَى بردُ أنيابها العُلا