﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ يُتعرَّفُ ويُميزُ (١) ما طابَ مِنها وما خَبث، وهو ظرفٌ لـ ﴿رَجْعِهِ﴾.
و ﴿السَّرَائِرُ﴾: ما أُسِرَّ وأُخفِي من العقائدِ والنيَّاتِ والأعمالِ.
* * *
(١٠) - ﴿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾.
﴿فَمَا لَهُ﴾؛ أي: فما للإنسَانِ ﴿مِنْ قُوَّةٍ﴾: مِن مَنعةٍ في نَفسهِ يَمتنعُ بهِ ﴿وَلَا نَاصِرٍ﴾ يَمنعُهُ، والنَّصرُ أخصُّ مِن المَعونةِ، لاختِصاصهِ بدَفعِ الضرِّ (٢).
(١١) - ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾.
﴿وَالسَّمَاءِ﴾ أقسَمَ بها ثانِياً ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ الرَّجعُ: المَطرُ، سُمِّي بهِ تَفاؤلاً ليَرجعَ غيرَ مرَّةٍ، ويُناسبهُ المُبالغةُ المُستَفادةُ مِن إطلاقِ المَصدرِ على المَفعولِ، أو لأنَّهُ تعالى يُرجِعهُ وقتاً فوقتًا، أو لأنَّ السَّحابَ يحمِلهُ مِن الأرضِ ثُمَّ يُرجِعهُ إلَيها.
وفي إسنادهِ إلى السَّماءِ يَكفِي نُزولُهُ مِن جِهتِها، فلا حاجةَ إلى صَرفِ لَفظِ (٣) السَّماءِ عن مَعناها المُناسبِ لأنْ يُذكرَ في مُقابلةِ الأرضِ.
وَيجوزُ أنْ يُرادَ بالرَّجعِ ما يغيبُ (٤) ثُمَّ يَرجعُ إلى مَطلِعهِ مِن الشَّمسِ والقَمرِ والنُّجومِ.
(١) في (ع) و (ي): "ويتميز".(٢) في (ع): "الضرر".(٣) في (ع): "لفظة".(٤) في (ب): "يصيب".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute