مسار الصفحة الحالية:

(١٧٤) - ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾.

﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: فأَعرِضْ عنهم، وأغضِ (١) على أذاهم.

﴿حَتَّى حِينٍ﴾: إلى مُدَّةٍ يسيرةٍ هي الموعد لنصرهم (٢)، قيل: هو يوم بدرٍ، وقيل: هو يوم الفتح.

* * *

(١٧٥) - ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾.

﴿وَأَبْصِرْهُمْ﴾ على ما يصيبهم حينئذٍ مِن القتلِ والأسرِ، وفي مجيئه على صيغة الأمر تنبيهٌ على أنَّه كائنٌ لا محالةَ، قريبٌ كانه قدَّامك. وفيه تسلية له ﵇ وتنفيسٌ عنه.

﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾: يبصرونك على ما ينالُك ممَّا قضينا لك من النُّصرة والغَلَبة. و (سوف) للتَّأكيد في الوعيد لا للتَّبعيد.

روي أنَّه لَمَّا نزلَ: ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ قالوا: متى هذا؟ فنزلَ:

(١٧٦ - ١٧٧) - ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (١٧٦) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾.

﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (١٧٦) فَإِذَا نَزَلَ﴾؛ أي: العذاب، وقرئ على البناء للمفعول مسندًا إلى الجارِّ والمجرور (٣)، كقولك: ذُهِبَ بزيدٍ، وقرئ: (نُزِّل) مشدَّدًا (٤).


(١) في (ف): "واصبر".
(٢) الصواب: لنصرك عليهم.
(٣) نسبت لعبد الله بن مسعود ﵁. انظر: "المحرر الوجيز" (٤/ ٤٩٠)، و"المحتسب" (٢/ ٢٢٩).
(٤) انظر: "الكشاف" (٤/ ٦٨).