وقيل: الشَّيطانُ: حيَّةٌ عَرْفاء قبيحة المنظر هائلة جدًّا.
(٦٦) - ﴿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾.
﴿فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا﴾: من الشَّجرة، أو (١) من طلعها.
﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾ إمَّا لغلبة الجوع الشَّديد واستيلائه عليهم، وإمَّا لأنَّهم مقسورون على أكلها تعذيبًا.
(٦٧) - ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾.
﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾: ثمَّ إذا شبعوا وغلبهم العطش وطال استسقاؤهم وأحرق الزَّقُّوم بطونهم سُقوا شرابًا من غسَّاقٍ أو صديد، شَوْبُه - أي: مزاجه - من حميم يشوي وجوههم ويقطِّع أمعاءهم.
وقرئ: (لَشُوبًا) بالضَّم (٢)، وهو اسمٌ لِمَا يُشاب به، ويجوز أن يكون مستعارًا لبُعد ما في شرابهم من مزيد البشاعة والكراهة من طعامهم.
(٦٨) - ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾.
﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾؛ أي: لهم مقارٌّ ومنازلُ معيَّنة في دَرَكات الجحيم،
(١) في (م) و (ي) و (ع): "أي".(٢) نسبت لشيبان النحوي. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٢٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute