﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ﴾ الكأسُ: الزُّجاجة ما دامَتْ فيها الخمر، وقد يطلق على الخمر مجازًا كما في قوله:
وكأسٍ شَرِبْتُ على لَذَّةٍ (١)
﴿مِنْ مَعِينٍ﴾: مِن شرابٍ معينٍ، أو نهرٍ معينٍ.
والمعينُ: الماءُ الجاري على وجهِ الأرضِ، الظَّاهر للعيون، وإنَّما وُصِفَ بما يوصَفُ به الماء لأنَّها تجري في الجنَّة في أنهارٍ كما يجري الماء، قال الله تعالى: ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ﴾ [محمد: ١٥].
(٤٦) - ﴿بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾.
﴿بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ صفتان للكأس. و ﴿لَذَّةٍ﴾ وصفٌ بالمصدر للمبالغة، كأنَّها نفسُ اللَّذَّة. أو تأنيث اللَّذِّ، يُقالُ: لَذَّ الشَّيءُ فهو لذيذٌ ولَذٌّ، ولَذَّةٌ لا تأنيث لَذِّ، بوزن فَعْلٍ كجَلْدٍ وطَبٍّ (٢)، قال:
ولَذِّ كطعْمِ الصَّرخديِّ ترَكْتُهُ (٣)
(١) شطر بيت للأعشى كما في "ديوانه" (ص: ٢٢٣)، وعجزه: وأخرى تداوْيتُ منها بها (٢) الطب: الطبيب الحاذق. انظر: "روح المعاني" (٢٣/ ٥٤). ووقع في (ف): "ورطب". (٣) انظر: "الكشاف" (٤/ ٤٢)، وعجزه فيه: بأرض العِدَا مِنْ خَشْيَةِ الحَدَثَانِ وهو في ديوان الراعي النميري (ص: ١٨٦) لكن بعجز آخر.