وقرئ:(فيموتون)(١) عطفاً على ﴿يُقْضَى﴾، وإدخالاً له في حكم النَّفي؛ أي: لا يقضي عليهم الموت فلا يموتون، كقوله: ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦)﴾ [المرسلات: ٣٦].
﴿وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾: مِن عذاب جهنَّم، كقوله (٢) تعالى: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ [الإسراء: ٩٧]، فإنَّ فيه دلالةً على أنَّ مظنَّة الخفَّة في غيرهم مئنَّةُ (٣) الشِّدة في حقِّهم.
﴿كَذَلِكَ﴾: مثلَ ذلك الجزاء ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾: مبالغٍ في الكفر أو الكفران (٤).
قرئ بالنُّون والياء، والفاعل هو الله تعالى، وقرئ: ﴿يُجْزَى﴾ على بناء المفعول، وإسنادِه إلى ﴿كُلَّ﴾ (٥).
(١) نسبت للحسن وعيسى. انظر: "المحتسب" (٢/ ٢٠١)، و"تفسير الثعلبي" (٥/ ١٨٣). (٢) في (م): "لقوله". (٣) أي: مخلقة ومجدرة، مأخوذة من إنَّ التحقيقية. وتحرفت في (ك) إلى: "مشيئة"، وفي (م) إلى: "متنة"، وفي (ف) إلى: "شد". (٤) في (ك): "الكفر أي الكفران"، وفي (ف): "الكفر والكفران"، في (ي): "الكفور أو الكفران"، والمثبت من باقي النسخ وهو الموافق لعبارة البيضاوي وأبي السعود والآلوسي. وهو - كما قال الشهاب - إشارة إلى أنه يجوز أن يكون من الكفر أو الكفران. انظر: "حاشية الشهاب" (٧/ ٢٢٧). (٥) وهي قراءة أبي عمرو. انظر: "التيسير" (ص: ١٨٢).