﴿وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ اللُّغوبُ: الفُتور والكَلال دونَ التَّعبِ، فهو مِن بابِ التَّرقِّي لا مِن باب (٢) التَّتميم، ولذلك أعادَ قولَه: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا﴾، ولم يقل: ولا لغوب.
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ جواب النَّفي، ونصبُه بإضمار (أنْ)؛ أي: لا يموتون بموتٍ ثانٍ فيستريحوا (٣)، يُقال: قضى عليه: إذا أماته، قال تعالى: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ [القصص: ١٥].
فلا بُدَّ مِن صرف قوله: ﴿فَيَمُوتُوا﴾ عن الحقيقة إلى المجاز؛ صوناً له (٤) عن وَصمةِ اللَّاغية (٥).
(١) "إذ" سقط من (م) و (ي) و (ع). (٢) "باب" من (ك) و (م). (٣) في (ي) و (ع): "فيسترحوا"، و في (ف): "فيسرحوا". (٤) "له" زيادة من (ك). (٥) أي: لئلا يلغو ﴿فَيَمُوتُوا﴾. وتحرفت "اللاغية" في (ف) و (ك) و (ي) إلى: "اللاعنة".