﴿فَاتَّبَعُوهُ﴾ إنْ جعلنا الضمير هنا وفي ﴿عَلَيهمْ﴾ لبني آدم، كان كالبرهان على أنَّ أهلَ سَبَأ اتَّبعوا الشيطان فأَغواهم.
ومعنى صِدْقِ ظنِّ إبليسَ في تخييله إغواءَهم: أنَّه حين وجد آدمَ ﵇ ضعيفَ العزم، وقد أَصغى إلى وسوسته، قال: إنَّ ذرِّيَّته أضعفُ عزمًا منه، فظنَّ بهم اتِّباعَه، وقال: لأُضلنَّهم ولأُغوينَّهم.
﴿إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قلَّل المؤمنين بالنسبة إلى الكفَّار على أنَّ ﴿مِنَ﴾ للبيان؛ أي: إلَّا فريقًا منهم المؤمنون؛ لقوله: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٦٢]، وإنْ كان للتبعيض، فهم المخلَصون لقوله: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [الحجر: ٤٠].