﴿وَمَا كَانَ﴾: وما صَحَّ ﴿لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ أتى بأداة الجمعِ دونَ التَّفريقِ للدِّلالة على أنَّ أحدَ القضاءَينِ لا ينفكُّ عن الآخرِ، فإنَّ قضاءَ اللهِ لا يظهَرُ إلَّا مِن جهةِ الرَّسولِ، وقضاؤُه لا يكون إلَّا بأمرِ اللهِ.
﴿أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ وهيَ (١) ما يُتخيَّر، وجمعُ الضَّميرِ على المعنى، فإنَّ النَّكرةَ في سياقِ النَّفيِ تفيدُ العمومَ.
﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ وهذا الجمعُ للتَّعظيمِ؛ أي: لا يجوزُ لهم أن يختاروا مِن أمرِهم شيئًا، بل يجبُ عليهم أنْ يجعلوا اختيارَهم تبعًا لاختيارِ اللهِ ورسولِه.
= لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾. منه". وفيها عدا (م): "ترضوه". (١) في (ف) و (ك): "هي". (٢) انظر: "الكشاف" (٣/ ٥٣٩). وروى نحوه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ٣٩)، والدارقطني في "سننه" (٣/ ٣٠١). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٤٧): رواه الطبراني وفيه حفص بن سليمان وهو متروك وفيه توثيق لين. ووقع في النسخ: "فنحكها"، والمثبت من "الكشاف".