مجرم، كان ممَّن (١) هو أظلمُ أشدَّ انتقامًا، فلهذا المعنى وَضع ﴿الْمُجْرِمِينَ﴾ موضع الضمير (٢).
* * *
(٢٣) - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ كما آتيناك.
﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ﴾: في شكٍّ ﴿مِنْ لِقَائِهِ﴾: من لقائك الكتابَ؛ لقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ [النمل: ٦]، أي: إنك أوتيتَ ما أوتيتَ (٣) مثلَ ما أُوتيه، كقوله: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [يونس: ٩٤].
أو: من لقاء موسى الكتابَ، ويؤيِّده انتظامُ قوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾؛ أي: المنزلَ على موسى ﵇ ﴿هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾.
وأما عودُ الضمير إلى موسى ﵇؛ أي: من لقائكَ موسى، فيأباه تصديرُ النهي بأداة التفريع.
(٢٤) - ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾.
﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ﴾ الناسَ إلى ما فيه من الحِكَم والأحكام.
(١) في النسخ: "من"، والصواب المثبت.(٢) بعدها في (ف) و (م): "له "، ولا وجه لها.(٣) "ما أوتيت" من (ف) و (ك).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute