وبالنَّصب عطفًا على اسم (أنَّ)، أو إضمارِ (١) فعلٍ يفسِّرُه ﴿يَمُدُّهُ﴾؛ أي: ولو ثبتَ كونُ أشجار الأرض كلِّها أقلامًا، وكونُ البحر ممدودًا (٢).
﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾ (٣) أو على الابتداءِ، والواو للحال (٤)؛ أي: ولو أنَّ الأشجارَ أقلامٌ في حال كون البحر ممدودًا، واستغنى بالواو عن الضَّمير لكون أمثال هذه الأحوال جارية مجرى الظُّروف.
وقرئ:(وبحرٌ يمدُّه) على التَّنكير (٥)، ولا وجهَ له إلَّا العطف على محلِّ (أن) واسمها.
= هذا الوجه أبو حيان. انظر: "البحر" (١٧/ ٢٣٢)، والجملة كما قال الآلوسي حال من الموصول أو الضمير الذي في صلته. انظر: "روح المعاني" (٢١/ ٨٢). (١) في النسخ: "وإضمار"، والمثبت هو الصواب، حيث جاء في هامش (ي): "كذا في نسخة المؤلف، والموافق للقاضي - وهو الظاهر - أن يقال: أو إضمار". وانظر: "تفسير البيضاوي" (٤/ ٢١٦). (٢) في (ع) و (ي): "مدودًا". (٣) في (ي): "بسبعة أبحر". وفي هامشها: "كذا في بعض [نسخ] المؤلف، والظاهر أن يكتب ﴿سَبْعَةُ﴾ إلخ فيما تقدم عند قوله: و ﴿يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ على أنه من الآية؛ لأنَّه بالباء، والموجه لأن يكون الباء غلطا؛ لأنَّه لا وجه لذكر القرآن هنا، فالظاهر أن يكون هنا بالباء ولا يكون من القرآن". قلت: وملخص الكلام: أنه كان يجب كتابة ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾ فيما تقدم من الآية، وتكون هنا: (بسبعة أبحر) على أنها من تتمة الكلام الذي قبلها. (٤) في هامش (ي): "كذا في نسخة المؤلف، ولا يخفى أنه تكرار، وبالجملة: في هذا المحل غلط كثير إلا أنا اتبعنا أثر المؤلف". (٥) نسبت لعبد الله بن مسعود ﵁. انظر: "معاني القرآن" للفراء (٢/ ٣٢٩)، و"المحتسب" (٢/ ١٦٩)، و"الكشاف" (٣/ ٥٠١).