﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ والاستحياء: استفعالٌ من الحياة؛ أي: يبقون بناتكم للخدمة، سمِّينَ بما يَؤُول إليه أمرُهن. ولمَا في صيغةِ الاستفعال من الدلالة على أنَّ إبقاءَهن كان لمصلحتهم، كان المذكور من جملةِ الشدائد.
﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ﴾ البلاء: هو الاختبار، ويكون بالشَّرِّ ليَصبروا فيكونُ محنةً، وبالخير ليشكروا فيكون مِنحةً، وكلاهما محتملٌ هاهنا بحسَب احتمالِ (١) المشارِ إليه أن يكون مصدرًا لـ ﴿نَجَّيْنَاكُمْ﴾، أو مصدر (يسومون) و (يذبِّحون) و (يستحيون).
وفيما ذُكر من المبالغة والتأكيد بالإجمال والتفصيل، والتسجيلِ بان الذبح (٣) أشدُّ العذاب وأفظعُه، ما لا يَخفى، ولهذا ذيَّله بالاعتراض تأكيدًا وتقويَةً له.