﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ مُحقًّا؛ يعني: لم يخلقهما باطلًا، بل لحكمةٍ، وهي أنْ تكونا (٢) مساكنَ عبادِه، وعبرةً للمعتبِرين منهم، ودلائلَ على (٣) عظم قدرته، كما أشار إليه بقوله:
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ خصَّهم بالذِّكرِ لأنَّهم المنتفِعون بها.
﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ تقرُّبًا إلى الله بقراءته، وتحفُّظًا لألفاظه، واستكشافًا لمعانيه؛ فإنَّ القارئ المتأمِّل قد ينكشِفُ له بالتَّكرارِ ما لم ينكشفْ له أوَّل ما قرعَ سَمْعَه.
﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ﴾؛ أي: دُمْ على إقامَتِها.
(١) في (ك): "للمعاني". (٢) في (ف) و (ك) و (ي): "تكون". (٣) "على" سقط من (م).