﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ قد مرَّ تفسيرُهما، والنَّهيُ مجازٌ عن المنعِ.
رُويَ: أنَّ فتًى مِن الأنصار كان يصلِّي معَ رسول اللَّه ﵊ ولا يَدَعُ شيئًا من الفواحش إلَّا ركبَه، فوُصِفَ له ﵇ فقال:"إنَّ صلاتَه ستنهاهُ"، فلم يلبَثْ أنْ تابَ (١).
(١) انظر: "تفسير الثعلبي" (٧/ ٢٨١)، و"الكشاف" (٣/ ٤٥٦)، و"المحرر الوجيز" (٤/ ٣٢٠)، وعزاه الثعلبي وابن عطية لرواية أنس ﵁، لكن قال الحافظ في "الكاف الشاف" (ص: ١٢٨): (لم أجده). قلت: روى الإمام أحمد في "المسند" (٩٧٧٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٥٦٠)، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول اللَّه، إنَّ فلانًا يصفي باللَّيل، فإذا أصبحَ سرقَ، قال: "سينهاهُ ما تقولُ". ورجاله رجال الصحيح كما في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٥٨). (٢) "ولذكر الله" زيادة من (ي). (٣) قال الخازن في "تفسيره" (١/ ٥٩٥): "لأن كل واحد من الخصمين يريد أن يفتل صاحبه عما هو عليه".