﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ﴾؛ أي: النَّار التي أبصرَها.
﴿نُودِيَ أَنْ بُورِكَ﴾ ﴿أَنْ﴾ مخفَّفةٌ مِن الثَّقيلةِ، تقديرُه (٢): بأنَّه بُورِكَ، والضَّميرُ ضميرُ الشَّأنِ، وجاز ذلك مِن غير عوضٍ لأنَّ قولَه: ﴿بُورِكَ﴾ دعاءٌ، والدُّعاء (٣) يخالف غيره في أحكامٍ كثيرةٍ.
أو مفسِّرةٌ؛ لأنَّ في النِّداء معنى القول.
﴿مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ أي: جعل البركة والخير قسمَيْن (٤): في مكان النَّار وهم الملائكة، ومَن حولَ مكانِها؛ أي: موسى ﵇ بحدوثِ أمرٍ دينيٍّ.
وفي تصدير الخطاب بذلك بشارةٌ بأنَّه قد قُضِيَ له أمرٌ عظيمٌ تنتشرُ (٥) بركته في أقطار الشَّام.
﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ و مِن تمامِ ما نُوديَ به؛ لئلَّا يتوهَّم مِن سماع كلامه
(١) في (م): "عن ". (٢) في (ف): "وتقديره". (٣) "والدعاء" سقط من (ف). (٤) في (ي) و (ع): "فيمن ". (٥) في (ك): "تنشر".